التطهير العرقي لفلسطين
-بقلم كاتب يهودي مغربي -

The Ethnic Cleansing of Palestine


- للكاتب اليهودي ILAN PAPPE "إيلان بابي" -

(كتاب يروي القصة الحقيقية للخروج الفلسطيني من الأراضي الشرعية)

فعلا لقد كتب الكثير و الكثير عن اللاجئين الفلسطينيين و أسباب خروجهم من أراضيهم و منازلهم ، في حين حاولت إسرائيل إطلاق الضباب حول هذه القضية و الادعاء بأن الفلسطينيين هم الذين نزحوا عن أراضيهم لكن بعض الكتابات بينت أن الفلسطينيين قد طردوا من أراضيهم طردا على أيدي القوات الإسرائيلية . و بقيت هذه القضية أحيانا في إطار الجدل و الآراء المتضاربة تحت وطأة الدعاية الإسرائيلية المكثفة في محاولة لتخفيف مسؤولية إسرائيل أو حتى غسل أياديها من هذه الجريمة و إلقاء اللوم على الفلسطينيين " الذين نزحوا أو فروا من أراضيهم بمحض إرادتهم".

و لكن هذا الكتاب الجديد الذي ظهر مؤخرا للمؤرخ اليهودي إيلان بابي قطع الشك باليقين و جاء بالكلمة الفصل ليثبت بما لا يقبل الشك أن خروج الفلسطينيين من وطنهم كان نتيجة خطة إسرائيلية عليا محكمة و دقيقة و مفصلة قررتها القيادة الإسرائيلية برئاسة بن غوريون زعيم الحركة الصهيونية في تلك الفترة . و يستند هذا الكتاب الجديد إلى مراجع جديدة لم يسبق معرفتها من قبل و تشمل الخطط و التعليمات و القرارات و العمليات العسكرية التي قامت بها  القوات الإسرائيلية لتنفيذ هذه الخطة ، و هي مراجع ثابتة مسجلة في محاضر و نصوص حرفية كسف عنها أخيرا هذا الكتاب لكل من يهمه أمر فلسطين و كل من يقول أنا فلسطيني حتى ليصدق على هذا الكتاب المثل العربي القائل: 
" قطعت جهيزة قول كل خطيب "

و ما يلي هو ملخص الكتاب و قد تناولت القليل منه :

في الثامن من آذار 1948 ، في ( البيت الأحمر ) في تل أبيب ، مقر قيادة الهاغاناة [المنظمة الصهيونية العسكرية في فلسطين] ، اجتمع أحد عشر شخصا من القيادات الإسرائيلية المخضرمة و الضباط اليهود الشباب لوضع اللمسات الأخيرة على خطة الاستئصال العنصري للشعب الفلسطيني .

في الليلة نفسها صدرت الأوامر للوحدات العسكرية بالاستعداد للطرد المنهجي و المنظم للفلسطينيين من أجزاء واسعة من البلاد ، و وصلت الأوامر مزودة بوصف مفصل للأساليب التي يجب استخدامها لطردهم، و هي:

ترويع شامل للسكان - محاصرة القرى - قصف بالمدفعية خاصة مراكز التجمع السكاني - حرق البيوت و الأملاك و السلع - الطرد و التدمير و النسف - و في النهاية زرع الألغام في الركام لمنع السكان المطرودين من العودة .

و زودت كل وحدة عسكرية إسرائيلية بقائمة القرى و الأحياء المخصصة لها كأهداف للخطة الأم . أعطيت الخطة اسما رمزيا و هو خطة " داليت " [بالعربية الخطة : دال ] ، و كانت هذه الخطة هي النسخة الرابعة و النهائية لخطط أخرى أقل أهمية لخصت القدر الذي كان يخبئه الصهاينة لفلسطين و بالتالي لسكانها الأصليين .

و في الخطط الثلاثة السابقة وضع تصور عام لطريقة القيادة الصهيونية في التعامل مع الفلسطينيين الذين كانوا يسكنون في الأراضي التي اعتبرتها الحركة اليهودية تابعة لها ، أما الخطة الرابعة و النهائية هذه فقد نصت بوضوح و دون أي غموض على أن الفلسطينيين يجب أن يرحلوا . و بكلمات أحد المؤرخين الذين اكتشفوا خطورة هذه الخطة ، سمحا فلابان، فإن الهجوم العسكري ضد العرب ، الذي يتضمن غزو و تدمير المناطق المدنية ، تم وضعه بموجب خطة الهاغاناة المسماة خطة داليت ، و كان هدف الخطة طبعا و في الواقع هو تدمير المناطق المدنية و الريفية في فلسطين .

كان ذلك هو النتيجة الحتمية للدافع الأيديولوجي الصهيوني لتحقيق وجود يهودي فقط في فلسطين ، و حسم التطورات على الأرض، بمجرد أن قرر مجلس الوزراء البريطاني إنهاء الانتداب . و قد شكلت الصدامات مع المليشيات الفلسطينية المحلية الذريعة المثلى لتطبيق التصور الأيديولوجي لاستئصال الفلسطينيين من وطنهم ، في البداية انتهجت السياسة الصهيونية الرد على الهجمات الفلسطينية في فبراير 1947 ثم تحولت إلى المبادرة التي هدفها الاستئصال الكامل للوجود الفلسطيني في مارس 1948 . و بمجرد اتخاذ القرار أمكن تنفيذه في خلال ستة أشهر . و بتنفيذه تم طرد ثمانمائة ألف فلسطيني هم أصحاب الأرض الأصليين ، و  دمرت 531 قرية و أفرغت إحدى عشر منطقة من سكانها. إن القرار الذي اتخذ في العاشر من مارس -آذار- 1948 ، و قبل كل شيء تم تنفيذه المنظم في الشهور التالية ، كان عملية محددة و واضحة الأهداف لاستئصال الفلسطينيين و هو ما يسمى حاليا بالتطهير العنصري و هو ما يمكن اعتباره جريمة ضد الإنسانية طبقا للقانون الدولي.

بعد الهولوكوست أي اضطهاد اليهود و قتلهم تحت الحكم النازي في الحرب العالمية الثانية أصبح من المستحيل إخفاء الجرائم الكبرى ضد الإنسانية خاصة مع تعاظم دور الإعلام الإلكتروني بما لا يسمح بتغطية هذه الجرائم و حجبها عن الرأي العام أو إنكارها . و رغم ذلك فإن جريمة بالتحديد قد انتزعت و محيت كليا من الذاكرة العالمية العامة و هي : تشتيت الفلسطينيين على أيدي إسرائيل سنة 1948 . إن هذه الجريمة و هي أهم ما حدث في تشكيل تاريخ فلسطين الحديث قد أُنكر حدوثها بنفي منظم ، و هي حتى اليوم لا يُعترف بها على أنها حقيقة تاريخية ، ناهيك عن اعتبارها جريمة يجب مواجهتها سياسيا و أخلاقيا في آن واحد.

إن الاستئصال العنصري جريمة ضد الإنسانية و الذين يقومون بارتكابها هذه الأيام يعتبرون مجرمين يجب محاكمتهم أمام محاكم خاصة . و قد يكون من الصعب أن نقرر ، في المجال القانوني ، كيف يمكن أن تنظر إلى أولئك الذين بادروا بالاستئصال العنصري و الذين قاموا به في فلسطين سنة 1948 ، و لكن من الممكن إعادة تشكيل هذه الجرائم و الوصول إلى حساب تاريخي- بصري يثبت بشكل أوضح من قبل ماذا حدث و بشكل أقوى من الثقة و النزاهة في الوقت نفسه.

نحن نعرف أسماء الذين جلسوا في تلك الغرفة في الطابق العلوي من البيت الأحمر ، تحت يافطات معدة بالأسلوب الماركسي ، تحمل شعارات مثل : " أخوة السلاح " و " القبضة الفولاذية" و أظهرت اليهودي الجديد كرجل مفتول العضلات و في ريعان الشباب و قد لوحته أشعة الشمس - و هو يوجه بندقيته من وراء المتاريس في " الحرب الشجاعة" ضد الغزاة الأعداء من العرب.

و نحن نعرف أيضا أسماء الضباط الكبار الذين قاموا بتنفيذ هذه الأوامر على الأرض . و هم جميعا يعيشون في "مخيلة البطولة الإسرائيلية" . و قد عاش بعض هؤلاء حتى زمن قريب و قاموا بأدوار أساسية في السياسة الإسرائيلية و بعضهم القليل ما زالوا معنا حتى اليوم. لكل العرب و لأي من الذين رفضوا شراء الرواية اليهودية فإنهم من الواضح و قبل أن يوضع هذا الكتاب بوقت طويل أن هؤلاء الأشخاص هم مساهمون فيما جرى و لعلهم لن يقفوا يوما أمام العدالة لمحاكمتهم على المساهمة في هذه الجرائم ما دمنا قد فصلنا الخطط. و إلى جانب العذاب الذي قاساه الفلسطينيون فإن أحد أشد أشكال الظلم الذي عانوه أيضا هو أن هذه الجرائم التي ارتكبها هؤلاء قد تم إنكارها و أن عذاب الفلسطينيين قد تم إنكاره بشكل كلي منذ 1948.

قبل حوالي ثلاثين سنة ، بدأ ضحايا الاستئصال العنصري تجميع الصورة التاريخية التي حاولت الرواية الإسرائيلية الرسمية أن تطمسها و تشويهها بكل الوسائل التي تملكها دولة إسرائيل و أنصارها . و الحكاية الإسرائيلية لما حدث كما طبخها التاريخ الإسرائيلي تتحدث عن هجرة طواعية لمئات الآلاف من الفلسطينيين الذين قرروا ترك منازلهم و قراهم بشكل مؤقت إفساحا للقوات العربية الغازية القادمة لتدمير الدولة اليهودية . و في السبعينات استطاع المؤرخون الفلسطينيون و في مقدمتهم وليد الخالدي تجميع جزء كبير من الوقائع التي حاولت إسرائيل أن تمحوها . و لكن هذه المحاولات تعرضت للدخان الذي أطلق لإخفائها ، مثل كتاب " جينسيس 1948" للكاتب دان كورزمان الذي صدر سنة 1970 ، و مرة ثانية سنة 1992 (في هذه المرة مع مقدمة لأحد منفذي الاستئصال العنصري للفلسطينيين و هو إسحاق رابين و كان رئيسا للوزراء آنذاك) .على أي حال فقد برز البعض لدعم الجهود الفلسطينية مثل ميشال بالومبو مؤلف كتاب " النكبة الفلسطينية" الذي صدر سنة 1982 .و الذي يدعم فيه ما يقوله الفلسطينيون إسنادا طبعا إلى مقابلات مع لاجئين فلسطينيين ما تزال ذكرياتهم المؤلمة حية لما عانوه منذ النكبة.

و كان من الممكن أن يحدث اختراق سياسي في المعركة حول الذكريات الفلسطينية بظهور ما يوصف بـ (التاريخ الجديد) في إسرائيل . كانت تلك محاولة لعدد صغير من المؤرخين اليهود لمراجعة أحداث حرب 1948 و كان هذا الكاتب اليهودي واحدا منهم و لكن كما جاء على لسانه: نحن المؤرخين الجدد لم نبذل جهدا مهما في النضال ضد إنكار النكبة كما أننا أهملنا مسألة الاستئصال العنصري و كذلك على مثال المؤرخين الدبلوماسيين الاعتناء بالتفاصيل.

رغم ذلك ففي الاستناد إلى الأرشيف العسكري الإسرائيلي الأولي ، فإن المؤرخين المراجعين نجحوا في كشف الإدعاء الإسرائيلي الزائف و التافه بأن الفلسطينيين قد تركوا منازلهم- طواعية- فقد استطاعوا تأكيد و إثبات الطرد الجماعي للفلسطينيين من القرى و المدن و أن القوات الإسرائيلية قد ارتكبت عددا كبيرا من الأعمال الوحشية بما في ذلك المذابح و المجازر.

و قد يقول البعض أن ما كشف حتى الآن كاف لإثارة بعض الأسئلة و لكنه لم يكن كافيا في حقيقة الأمر ، لدخول مملكة الضمير الأخلاقي و العمل ، لهذا فإني أريد استكشاف آلية 1948 للاستئصال العنصري الذي تعرض له الفلسطينيون و النظام الماكر الذي سمح للعالم أن ينسى و يُمكن المرتكبين من إنكار الجريمة التي اقترفتها الحركة الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني سنة 1948 . بكلمات أخرى فإني أريد اعتبار مثال الاستئصال العنصري أساسا للبحث العلمي و الحوار العام . فأنا لا أشك بأن غياب دراسة الاستئصال العنصري حتى الآن تشكل مسؤولية أساسية عن إنكار النكبة حتى اليوم و طوال هذه المدة . فحين قامت الحركة الصهيونية بإنشاء إسرائيل ، لم تخض حربا أدت بشكل مأساوي إلى طرد السكان الأصليين ، و لكن الأمر هو عكس ذلك : فقد كان الهدف الأساسي هو الاستئصال العنصري ، أرسلت الأقطار العربية المجاورة جيشا صغيرا - صغيرا بالمقارنة مع القوة العسكرية العاتية للحركة الصهيونية حينذاك - حاول من غير جدوى الحيلولة دون الاستئصال العنصري . و الواقع أن الحرب مع الجيوش العربية النظامية لم تؤد إلى وقف عمليات الاستئصال الصهيونية إلى حين انتهائها بنجاح في خريف 1948.

و حين أذكر أسماء المسؤولين اليهود عن هذه الجريمة فإني لا أريد محاكمتهم بعد موتهم و لكن لأعطي القيمة الإنسانية سواء للمرتكبين أو الضحايا : إني أريد أن لا تُعزى الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل لعوامل غامضة مثل " الظروف" أو " الجيش" أو الإشارات العائمة التي تتيح للدول أن تتهرب منها و للأفراد أن يهربوا من المحاكمة . 

إني أشعر بالمسؤولية عن المسألة و إني جزء منها أيضا كالآخرين في مجتمعي ، و أنا مقتنع بأن هذه الرحلة المؤلمة في الماضي هي الطريق الوحيد إلى الأمام إذا كنا نريد تحقيق مستقبل أفضل لنا جميعا ، سواء فلسطينيين أو إسرائيليين.

إلى أن تم الاحتلال البريطاني لفلسطين كانت الصهيونية مزيجا من الأيديولوجية القومية و الممارسة الاستعمارية . كانت محدودة المدى : فعدد الصهاينة في فلسطين لم يكن يزيد عن خمسة في المائة من مجموع السكان و كانوا يعيشون في مستعمرات منعزلة و بذلك لم يؤثروا في شيء بل إن السكان الفلسطينيين بالكاد كانوا يشعرون بوجودهم ، و احتمال قيام دولة يهودية في المستقبل و طرد أصحاب البلاد الأصليين ، و هو ما تعرف عليه المؤرخون بشكل واضح من كتابات الآباء المؤسسين ، بدا جليا لبعض القادة الفلسطينيين حتى قبل الحرب العالمية الأولى في حين أن آخرين لم يهتموا به . على أية حال بدا واضحا أن ما تريده الحركة الصهيونية هو إقامة دولة يهودية في فلسطين و استغلت هذه الحركة بعض المشاعر الدينية لدفع بعض القادة الغربيين لتأييد هذا المشروع و في مقدمتهم لويد جورج رئيس الحكومة البريطانية في الحرب العالمية الأولى الذي أخذ بأوهام الدعاوى الصهيونية بعودة المسيح و إقامة حكومة دينية في فلسطين .

و في الوقت نفسه فإن لويد جورج تبنى اعتبارات " استراتيجية " لإقامة دولة صهيونية للتخلص من العرب و "المحمديين" كما كان يطلق على الفلسطينيين آنذاك . و حين بدأت تظهر المقاصد الحقيقية للحركة الصهيونية بتحويل فلسطين إلى كيان يهودي أصبح من الواضح أن ذلك يعني طرد السكان الأصليين . من البداية أتاح الانتداب البريطاني لفلسطين هامشا واسعا للعمل الصهيوني و وضع البنيات الأساسية لدولة المستقبل . و بدأت الحركة الصهيونية في بناء التنظيمات العسكرية للاستيلاء على فلسطين متى فشلت المحاولات الديبلوماسية . و قام ضابط بريطاني و هو اوردر شالز وينغيت بتمكين الحركة الصهيونية من إقامة قوة عسكرية لتحقيق أحلامها و مواجهة أي مقاومة فلسطينية . كان وينغيت ضابطا في الجيش البريطاني نقل للعمل في فلسطين سنة 1936 و استولت عليه الدعاية الصهيونية و بدأ في تشجيع المستوطنين اليهود و تدريبهم على أصول التكتيكات القتالية و أساليب الرد على المقاومة الفلسطينية آنذاك .

سنة 1920 أنشأ وينغيت التنظيم شبه العسكري الأول للمستوطنين اليهود : الهاغاناة أي الدفاع بالعبرية و تحولت بعد ذلك لتكون الذراع العسكري للوكالة اليهودية و هي الهيئة الصهيونية في فلسطين التي قامت في النهاية بوضع خطط الاستيلاء العسكري الصهيوني على كل فلسطين و اقتراف جريمة الاستئصال العنصري للفلسطينيين . استطاع وينغيت إلحاق الهاغاناة بالقوات البريطانية لمقاومة الثورة الفلسطينية سنة 1936 و إشراكها في العمليات العسكرية لتتعلم كيف تقوم بالعملية " العقابية " للقرى الفلسطينية. ففي سنة 1938 مثلا "تذوقت" القوات اليهودية لأول مرة "طعم" احتلال قرية فلسطينية ، حين قامت وحدة من الهاغاناة بالاشتراك مع كتيبة بريطانية بمهاجمة قرية عربية تقع على الحدود بين فلسطين و لبنان و احتلالها لبضع ساعات . و اكتسبت الهاغاناة خبرة عسكرية ثمينة حين تطوع عدد من أفرادها في الجيش البريطاني خلال الحرب العالمية الثانية . أما الذين بقوا في فلسطين فقد استمروا في رصد القرى الفلسطينية و التسلل إليها و التي يبلغ عددها حوالي الألف و المائتي قرية منتشرة في كل فلسطين منذ آلاف السنين . هنا سأتحدث عن ملفات القرى :
أعطت الحركة الصهيونية أهمية بالغة لجمع المعلومات عن القرى و المدن الفلسطينية و بدأت في إعداد خطة منظمة لتحقيق ذلك. و قام أستاذ التاريخ في الجامعة العبرية بن زيون لوريا بتنفيذ هذا المشروع و تبيين الفوائد المنتظرة من إعداد سجل مفصل للقرى العربية و اقترح أن يقوم الصندوق القومي اليهودي jnf ) )بالإشراف على هذا العمل . كان هذا الصندوق يقوم بالدور الصهيوني الأول لاستعمار فلسطين بطرد الفلاحين بحجة غياب أصحاب الأراضي خاصة بعد تغيير الحدود العربية في ظل الانتداب البريطاني و قد واجهت الحركة الصهيونية مقاومة فلسطينية ضارية حتى أن كل ما كانت تسيطر عليه من الأراضي الفلسطينية حتى نهاية الانتداب البريطاني سنة 1948 لم يزد عن حوالي 5.8 في المائة .كانت النتيجة النهائية لهذا المشروع بنهاية 1930 هو إعداد ملف خاص لكل قرية فلسطينية يضم الموقع الطبوغرافي و الطرق و نوع الأرض و الينابيع و مصادر الدخل الرئيسية و تشكيلها الاجتماعي كما انتمائها الديني و أسماء المخاتير و علاقتها بالقرى الأخرى ، و اهتم واضعو هده الملفات بتسجيل مساهمة كل قرية في ثورة 1936 فكانت هناك قائمة بأسماء كل الذين شاركوا في الثورة و أسماء العائلات التي حاربت القوات البريطانية. و كما ترون فإن السجل كان وراء أسوأ المذابح التي شهدتها القرى الفلسطينية بما في ذلك الإعدامات الجماعية و التعذيب كما ساعد في تجنيد العملاء.

في مواجهة البريطانيين ما بين 1945 و 1947.
لعل أهم الأهداف التي استطاع الانتداب البريطاني تحقيقها هو تدمير القيادات الفلسطينية و تشتيتها و القضاء على قدرات المقاومة و بذلك انتقى قيادة فلسطينية في لحظة حاسمة من تاريخ فلسطين.
و في هده الفترة كشفت الحركة الصهيونية بصراحة عن خططها الحقيقية و هي الاستيلاء على كل فلسطين و كما كتب أحد زعماء هده الحركة يوسف ويتز : "من حقنا طرد العرب" و كما كتب بن غوريون لابنه سنة 1937 :"على العرب أن يرحلوا" و بن غوريون نفسه كان العقل المدبر لعملية الاستئصال العنصري لعرب فلسطين بعد ذلك. 
قاد بن غوريون الحركة الصهيونية من أواسط العشرينات حتى الستينات ، و برزت تحت قيادته كلمتان سحريتان : "القوة و اللحظة المناسبة". أي أن الدولة اليهودية لن توجد بغير القوة، و لكن يجب انتظار اللحظة التاريخية المناسبة . و في مؤتمر بالتيمور في أمريكا سنة 1932 أعلن بن غوريون مطلب الاستيلاء على كل فلسطين. و في نهاية أغسطس 1936 حضر بن غوريون مؤتمرا للقيادة الصهيونية في فندق مونسو في باريس ( يملك الآن الفندق حاليا مواطن عربي من أعداء الحركة الصهيونية و هو عثمان العايدي) في محاولة لإيجاد بديل لمقررات بالتيمور التي واجهت معارضة دولية شاملة . و عادت في هذا المؤتمر فكرة صهيونية قديمة و هي : تقسيم فلسطين . و قد قبل بن غوريون فكرة التقسيم على مضض و لكنه اعترض على مداها أي حدود الدولة المقترحة.
و كغيره من قادة إسرائيل حتى آرييل شارون سنة 2000 لم يكشف بن غوريون عن خططه الحقيقية و لكنه قال للمؤتمرين أنه يقبل بإقامة الدولة على ثمانين إلى تسعين في المائة من فلسطين بشرط تأمين و ضمان السيطرة اليهودية . و هما المفهوم و النسبة اللذان لم يتغيرا من مطالب و خطط الحركة الصهيونية في الستين سنة التالية . و قبيل 1947 وضعت الوكالة اليهودية خريطة لدولة إسرائيل القادمة مشابهة لحدود إسرائيل حتى 1967 أي فلسطين دون الضفة الغربية و غزة . بدأ الاستعداد لتنفيذ خطة الاستيلاء على فلسطين و إعلان الدولة اليهودية في اللحظة المناسبة و اعتبر بن غوريون أن قضية الأمن هي  القضية الأهم أي ما أطلقوا عليه "بيتاشون" بالعبرية ، و بُدئ على الفور في استكمال و تطبيق هده الخطة . كان تعبير بيتاشون و ما يزال تعبيرا شاملا يشمل مختلف القضايا و يبرر صنوف السياسات ، من شراء الأسلحة إلى الصراع الداخلي مع بقية القوى الإسرائيلية إلى استعدادات الدولة الجديدة و السياسات المتبعة ضد الفلسطينيين . و بعد أن تولى بن غوريون قيادة الدائرة العسكرية في المؤتمر الصهيوني سنة 1946 ، تأكد لابن غوريون أن البريطانيين سيخرجون ، و بدأ في وضع الاستراتيجية  الشاملة ضد الفلسطينيين في لحظة رحيل البريطانيين . و أطلق على هده الاستراتيجية  خطه "سي اي جيميل" بالعبرية. 
تضمنت الخطة إعداد القوات اليهودية للقيام بهجمات شاملة و السيطرة على فلسطين و تحقيق الأهداف كما جاء في نصها : 
1-قتل القيادات الفلسطينية السياسية.
2-قتل المقاومين الفلسطينيين و من يمولهم.
3- قتل كل من يقاوم اليهود.
4-قتل كبار الضباط الفلسطينيين الذين عملوا في إطار الانتداب البريطاني.
5-تدمير المواصلات الفلسطينية.
6-تدمير وسائل المعيشة الفلسطينية.
7-مهاجمة القرى الفلسطينية التي يمكن أن تساعد في المعارك القادمة.
8-مهاجمة النوادي و المقاهي و كل أمكنة التجمع السكانية.


ترقبوا المزيد لاحقا
تابع القراءة... Résuméabuiyad

محسوبون على المسلمين



عالم الأنترنت عالم افتراضي واسع و صدق من أسماه بالشبكة العنكبوتية ، هو عالم بالفعل يثير الدهشة في غياب كل الارتسامات و في أغلب الأحيان خصوصا حين نلاحظ استغلالها دون أية مراعاة للمشاعر الخاصة بجهة مسلمة من طرف مسلمين آخرين لكن بالاسم فقط ، و نأخذ على سبيل المثال المنتدى الذي أسسه بعض الشباب المغاربة ـ المحسوبين بطبيعة الحال على المسلمين ـ على الموقع الاجتماعي الفسيبوك منذ سنتين سابقتين و أطلقوا عليه إسم " الحركة البديلة من أجل الدفاع عن الحريات الفردية " و هو المنتدى الذي أصبح معروفا لدى العامة بحركة " مالي " التي يطالبون من خلالها بالإفطار علنا خلال شهر رمضان كأول مطلب لهم آنذاك ... لتنبثق عن الحركة حركة " ما صايمنيش " لمؤسسها قاسم الغزالي و الذي أجهر ما مرة على لادينتيه بالاضافة إلى ما ينادي به من حريات جنسية ....

المؤسف في الأمر هو أن تجد دفاعا من طرف قيادة الجمعية المغربية لحقوق الانسان على هذا الشكل من الحريات متحدية مجتمعا جمع هذه الفئة من اللادينيين مع أسر مسلمة و ربما أغلبهم من والدين مسلمين إلا أنهم فضلوا ركوب موجة القشور ليتحدوا شرع الله قصد التباهي بالمجاهرة بمعاصيهم .... حريات لا يمكن تصنيفها إلا في خانة التمرد على الدين الاسلامي إرضاء لثقافة دخيلة علينا من الغرب ، الجمعية المغربية لحقوق الانسان التي لا تعرف من حقوق البشر سوى الاسم تطالب بدعم حركة مالي التي ينادي بمثل مطابلها العهد الدولي للحقوق الإنسانية بما فيها السياسية و المدنية كما طالبت هذه الجمعية الدولة المغربية باحترام المواثيق الدولية و إلغاء القانون الذي يجرم فاطري أيام الصيام المفروضة علنا كما تتمسك بالفصل السادس من الدستور راكبة عليه متناسية أنها " تدعم " حركة 20 فبراير التي رفضت الدستور جملة و تفصيلا ...

إن نحن ألقينا نظرة مقارنة لما تدافع عنه الجمعية المغربية لحقوق الانسان و ما يدعو إليه صاحب حركة ما مفاكينش الذي يستمد ما يدعو إليه من أفكار حركة مالي و التي بالطبع يعد أحد أعضاءها البارزين نجد إلى أن حركة مالي أنجبت لنا كم حركة و بنفس الوجوه كحركة "كيف كيف " للمثليين و حركة " منا و فينا " للمثليات ، ثم حركة " هاربون من كبش العيد " وصولا إلى فكر " عبدة الشيطان " التي بدورها يصل مرادها بالغرب إلى ذبح الحيوانات و الأطفال الصغار لشرب دماءهم و كذلك العبث بجثت القبور ....

و تماشيا مع الحراك الشعبي المغربي التي دعت إليه حركة 20 فبراير نجد أصحاب هذه الحركات يعملون جاهدين على تزعم المسيرات الشعبية و في بعض الأحيان القيام بلقاءات تحت الأضواء ... بالأول تجندت الحركة الفبرايرية إلى عدم إقصاء أي كان كيف كان توجهه أو انتماؤه و لكن نخشى أن تصل الأمور مع هؤلاء إلى ما تصبو إليه خباياهم و على سبيل المثال في ذلك قول قاسم الغزالي : " نحن الآن لا نريد نخبا ، بل جيلا جديدا كاملا يؤمن يقيم الحياة متخلصا من الطابوهات الدينية و الجنسية ، فكسر الطابو عن الملك أو الرئيس لن يكون كافيا لوحده " و يقول صديق له : " المغرب لا يعترف بهذه الحريات الضرورية لكل شعب أراد السير قدما نحو الديموقراطية " .......فلنتخيل الثورة المغربية نجحت على يد هؤلاء ؟؟؟؟؟
تابع القراءة... Résuméabuiyad

ياسر عرفات كان رئيسا بلا أرض



سبق  و  راودتني  فكرة  تصنيف  بعض  الشخصيات  تحت  مقالات  خاصة  و  بمذكرتي  ذكرى  الشهيد  أبي  عمار  و  آثرت  أن  تكون  البداية  من  هنا ،  من  قلب  هذه  الذكرى  ........
إذا  كانت  السياسة  في  نظر  المحللين  السياسيين  هي  فن  الممكن  فإن  الأمر  بالنسبة  إلى  الشهيد  الرمز ياسر  عرفات  هي  فن  تحقيق  المستحيل  ...
ياسر  عرفات  و  إن  بدا  واضحاً  مكشوفاً  للجميع  فلا  شك  أنه  أكثر  القادة  و  الثوار  غموضاً  و  حذراً  و  حيطة  أثارت  دهشة  كل  المراقبين  ،  إذ  حتى  مكان  ولادته  تضاربت  المعلومات  حوله  بين  مولده  في  القدس  و  الحجاز  و  القاهرة  ،  و  قد  تعمد  ذلك  ليحظى  بهوية  الشعوب  العربية  كلها  ،  و  إن  كان  من  الثابت  أنه  من  مواليد  القاهرة  في  غشت  1929  ميلادية  و  هو  الإبن  السادس  لأب  كان  يشتغل  بالتجارة  حيث  قام  بالهجرة  من  القدس  إلى  القاهرة  عام  1927  ميلادية  ،  و  قد  تزوج  والده  رحمهم  الله  جميعا  من  السيدة  فاضلة  التي  قيل  إنها  تنتسب  إلى  أسرة  الحسيني  الشهيرة  بالقدس  و  التي  رحلت  إلى  دار  البقاء  و  سن  ياسر  ابنها  لم  يتجاوز  السنة  الرابعة  ..  ما  دفع  والده  إلى  إرساله  إلى  القدس  قصد  العيش  هناك  بجوار  أهله  ،  ثم  عاد  ياسر  مرة  أخرى  إلى  القاهرة  سنة  1939  للبقاء  بجوار  والده  الذي  لحقه  بعد  سنوات  لتحصيل  الدراسة  في  كلية  الهندسة  في  جامعة  الملك  فؤاد  حيث  التحق  بقسم  الهندسة  المدنية  ....قضى  ياسر  سنوات  الدراسة  ثائراً  مناضلاً  ضد  العصابات  الصهيونية  إذ  تمكن  من  تأسيس  رابطة  الجريجين  الفلسطينيين  ثم  انطلق  بهم  للمشاركة  في  التصدي  للعدوان  الثلاثي  على  مصر  عام  1956  ميلادية  .  عقب  انتهاء  الحرب  انتقل  إلى  دولة  الكويت  للإشتغال  في  مجال  الهندسة  ،  و  بدأ  في  العمل  السري  و  نجح  في  تكوين  خلية  حركة  فتح  الأولى  بعد  ضم  خليل  الوزير  "  أبو  جهاد  "  و  صلاح  خلف  "  أبو  إياد  "  و  خالد  الحسن  و  فاروق  قدومي  ،  و  سمحت  له  السلطات  الكويتية  بإصدار  مجلة  "  فلسطيننا  "  التي  استمرت  في  الصدور  مدة  عشرة  سنوات  و  تمكن  خلالها  من  استقطاب  أنصار  جدد  إلى  خليته  التي  بدأت  في  الإنتشار  و  التوسع  داخل  جميع  بلدان  العالم  العربي  ....
بعد  هذه  المرحلة  انتقل  ياسر  عرفات  للعمل  بالجزائر  و  تمكن  بتعاون  مع  الرئيس  الجزائري  آنذاك  (  الزعيم  أحمد  بن  بلا  رحمه  الله  )  من  إنشاء  أول  مكتب  للحركة  داخل  الجزائر  سنة  1964  ...و  في  أوائل  العام  نفسه  تقدم  القائد  عبد  الناصر  باقتراح  مؤتمر  القمة  العربي  بالعاصمة  الرباط  بالمغرب  يقضي  طبعا  بإنشاء  كيان  مستقل  تحت  إسم  منظمة  التحرير  الفلسطينية  على  أن  يرأسه  حينها  أحمد  الشقيري  بحكم  علاقاته  المتينة  بعدد  من  الرؤساء  و  الحكام  العرب  ،  بينما  كان  ياسر  عرفات  أسير  الشباب  على  حد  تعبير  الحكام  العرب  آنذاك  .... 
لم  يشأ  القائد  الرمز  البقاء  خارج  أسوار  وطنه  ،   تسلل  إلى  - إسرائيل -  مستخفيا  في  أعقاب  هزيمة  1967  و  قد  أشاع  جواً  من  الإرهاب  داخل  الثكنات  الإسرائيلية  بعد  شنه  لهجوم  ضخم  بالإشتراك  مع  رجال  فتح  و  لمع  بذلك  نجمه  في  سماء  الأمة  العربية  ،  بعد  مطاردته  من  قبل  أجهزة  أمن  العدو  إذ  أجبروه  على  التوجه  إلى  عمان  في  بداية  عام  1967  ،  و  استقر  به  المقام  في  بلدة  الكرامة  التي  شهدت  معركة  قوية  مع  قوات  العدو  الإسرائيلي  و  التي  تكبد  فيها  العدو  خسائر  فادحة  في  العتاد  و  الأرواح  مما  رفع  من  شأن  عرفات  و  أصبح  مثار  إعجاب  لشباب  الأمة  الإسلامية  ،  فأعلن  الرمز  عبد  الناصر  في  أعقاب  معركة  الكرامة  اعترافه  بالزعيم  ياسر  عرفات  ممثلاً  عن  الشعب  الفلسطيني  الذي  يرزح  تحت  الإحتلال  الإسرائيلي  داخل  الأراضي  المحتلة  و  التقى  عرفات  بعبد  الناصر  أواخر  سنة  1968  ،  و  بعد  هذا  اللقاء  التاريخي  كان  ميلاد  الرئيس  ياسر  حيث  انتخبه  المجلس  الوطني  رئيسا  للجنة  التنفيذية  لمنظمة  التحرير  الفلسطينية  خلفاً  ليحيى  حمودة  الذي  لم  يستمر  على  كرسي  الرئاسة  سوى  بضعة  شهور  ....
و  في  عام  1970  نشبت  خلافات  رهيبة  هددت  استمرار  نضال  المنظمة  ضد  العدو  خاصة  أن  هذه  الخلافات  كانت  مع  الملك  حسين  رحمه  الله  الذي  أمر  قواته  بالإشتباك  مع  قوات  المقاومة  الفلسطينية  و  هي  الإشتباكات  الدامية  التي  أودت  بحياة  العديد  من  شباب  المنظمة  في  مذابح  شديدة  و  هي  ما  عرفت  آنذاك  بمذابح  (  أيلول  الأسود  )  و  قد  عاش  عرفات  في  تلك  الأثناء  محاصرا  بدبابات  و  مصفحات  الملك  حسين  ،  و  تمكن  من  الهروب  متخفياً  في  زي  ولي  عهد  الكويت  بمساعدة  الرئيس  جعفر  النميري  الذي  حمله  في  طائرته  الخاصة  ....  و  في  1974  ألقى  عرفات  خطاباً  أمام  الجمعية  العامة  للأمم  المتحدة  وسط  معارضة  شديدة  من  أمريكا  و  إسرائيل  و  قد  برع  عرفات  في  الإعلان  عن  نفسه  و  عن  شعبه  و  قضيته  ،  و  قال  أمام  العالم  من  خلال  منصة  الجمعية  العامة  :  "  جئتكم  بغصن  زيتون  مع  بندقية  الثائر  ،  فلا  تسقطوا  الغصن  الأخضر  من  يدي  ،  الحرب  تندلع  من  فلسطين  ،  و  السلام  يبدأ  من  فلسطين  "  .
جدد  الله  رحمته  عليك  أيها  الشهيد  و  أسكنك  فسيح  جنانه 
تابع القراءة... Résuméabuiyad

ما تبيعوا جامع الفنا

هزني الشوق لحبيبة البهجة


و بغيت زعما نستقر بشي رياض


ما لقيت من يرد لغايا و لا عبرني عبار


عاود دقيت و دقيت 


كلموني ، ساوموني مرة بالأورو و مرة بالدولار


فهمت بلي هما صحاب المدينة كاملة


قالوا مرحبا بشرط تحيدي الفولار


رجعت للساحة و دموعي على خدي


ولاو هما الأمر ، هما الراي و الشوار


بحرقة تهت نسول و نسال


علاش بهجاوة تركوا الأصل و سكنوا بالدوار


يا البايع عماك العدو بالصرف و مشيتي لتامصلوحت


فالشتا غيس ، و بالصيف غبار


مالك على حالك ضيعتي تعب الاجداد


و تخليتي على السقاية ، الجرادي و النوار


آش ناقصك بلبلاد ا لمهور


واش ترضى تكون يوم من ليام سباب فلستعمار


ما تقبلتها منك يا خالي و لا سرطها


لا اليوم لا غدا ، لا كل نهار


خليتني حايرة و دماغي يغلي تايهة فجامع الفنا


ملي كنت صغيرة نجري بين عمامي


هذا بباب دكالة ، هذا بكليز ،هذا بدوار العسكر


وخا تندم يا خالي على فعالك اليوم


فات الفوت و كيف ما قالوا قرصتنا و رجعت للغار


غدا يجبدو وريقاتهم باش شراو


يخرجونا من مدينتنا و يدورو بها لسوار


إمت يا سيدي نفيقو من الكلبة ؟


و نشوفو الغربي شماتة و العربي ماشي فالتطوار


يا الجيل الصاعد وقت تفكر في بيع دارك


تراجع و فكر و قول دار الورثة علينا عار


حافظ ع الجورة الحلوة المتينة


مرة عندي ، مرة عندك ، مرة جايبين الطنجية من فوق النار


كلمة : الكلبة هي ليست تعني الحيوان و إنما تعني الدوخة و حرف الكاف ليس عليه ثلاث نقط بلوحة المفاتيح




سعاد صالح البدري

02/08/2010
تابع القراءة... Résuméabuiyad

العلم نور و الجهل عار ـ بموقع جيران ـ في ضيافة إذاعة إسلام أون لاين


اسم الحلقة: العلم نور والجهل عار
تقديم: أحمد القطب

بعدما  تلقيت  الدعوة  من  إذاعة  موقع  إسلام  أون  لاين  و  بالتحديد من  طرف  الأخ  باسل  سمير  ،  بعثت  له  بالفعل  كل  أرقام  هواتفي  ،  بعد  مدة  ليست  بالقصيرة  اتصل  بي  من  جديد  على  جوالي  يومه  الإثنين لتحديد  موعد  اللقاء  و  كنت  وقتها  في  طريقي  إلى  العمل ..  ثم  كان  الإتفاق  على  يوم  الخميس ...

حل  يوم  الخميس  و  انتظرت  اللقاء  بشغف   ...

اتصل  الأخ  باسل  سمير  على  الساعة  الثانية  و  اثنى  و  عشرين  دقيقة  بعد  الزوال   ،  و  بعد  التحية  طلب  مني  الإنتظار  ،  وقتها  أحالني  على  الإذاعة  لأسمع  أصوات  بعض  المدونين  كالأخ  مصطفى البقالي  و  الأخ  يوسف  حسن و  الأخت  اشتياق  و  الأخت  حلا  و  أصوات  أخرى   لم  أتكمن  من  أن  أميزها  ..  بعدها  مباشرة  كانت  المفاجأة  أن  سمعت  صوت  المنشد  المغربي  المحبوب  رشيد  غلام  ...  قلت  لنفسي  هذه  هدية  قيمة  من  الإذاعة ..

اتصل  الأخ  باسل  مرة  أخرى  ليتأكد  أن  الخط  لازال  مفتوحاً  على  الساعة  الثانية   و  ثمانية  و  ثلاثين  دقيقة  حينها  طلبت  منه  متمنية  في  طلبي  ألا  يُوَجه  لي  سؤال  عن  المقالات  الخاصة  بالأسرى  لأنها  صادفت  وفاة  ثلاثة  أشخاص  من  عائلتي  و  وفاءً  للأسرى  كنت  أنقل  فقط  المقالات  و  أنشرها  متتالية  و  قمت  كذلك  بإغلاق  باب  التعليقات  لنفس  الأسباب  ...  طمأنني  و  حثني  أن  أذكر  ذلك  لمن  سيُجري  معي  الحوار  ....

على  الساعة  الثانية  و  ثلاثة  و  أربعين  دقيقة  تم  الإتصال  من  طرف  الأخ  الذي  سيجري  معي  اللقاء  و  كان  لبقاً  جداً  و  متفوقاً  في  كل  شيء  جرى  بالحوار  رغم  ما  تعرضت  له  وسائل  الإتصال  يومها  من  خلل  ...  و  نحن  نتحاور  انقطع  الخط  و  ظننت  أن  بطارية  جوالي  هي  السبب  و  لكن  كان  العكس  ...  اتصلت  على  الفور  من  الأرضي  بالإخوة  هناك  ....  بعد  قليل  انقطع  الخط  من  جديد  هذه  المرة  لا  هو  من  الخلل  و  لا  من  بطارية  خاصة  ...  إنه  رصيد  الأرضي  الذي  نفذ  .... كانت  رغبتي  الإتصال  لإكمال  الحوار ...
اتصل  من  جديد  محاوري  و  أكملنا  اللقاء  بكل  جدية  ممزوجة  باللباقة  و  حسن  المعاملة  .....

كانت  تجربة  قيمة  و  جميلة  بالنسبة  لي  رغم  بعض  المواقف  و  لا  أظنها  مواقف  بل  طرائف  سأسردها  الآن  :
ـ  محاوري  كانت  معظم  أسئلته  عن  الأسرى  ههههه ...  لم  أجد  الفرصة  في  تكرير  طلبي  له .. أو  أنني  استحيت  على  ما  أظن
ـ  حين  اتصل  بي  الأخ  باسل  لتحديد  موعد  اللقاء  كنت  بطريقي  إلى  العمل  كما  قلت  و قال  لي  :  "  سأجرب  الإتصال  على  الأرضي  الآن  "  قلت  له  :  "  طبعاً  أهلاً  و  سهلاً  بك  "  ...و  لحد  الآن  لا  أدري  هل  وجد  من  يرد  عليه  أم  لا  ...
ـ  حين  سُئلت  بما  سأجيب  إن  مُنحتْ  لي  فرصة  الذهاب  إلى  فلسطين قصد  العيش   هناك  ...  لم  أصدق  أن  عيني  ستدمع  بكل  سهولة  و  تنهدت  من  كل  أعماقي  و  كأنني  فعلا  حصلت  على  هذا  الشرف  و  كنت  ساعتها  مغمضة  العينين  و  أنا  أجيب ...
 ـ  حين  قرأت  أول  عنوان  على  الموقع  : نقدم  لكم  يوم  الأثنين 21-4 قلب  فلسطيني  ينبض  في  جسد  مغربي  يرفع  شعار  العلم  عاليا  في برنامج  صوت  مدون  .  تحسست  قلبي  بيدي  و  شكرته  على  نبضه  بحب  فلسطين  الذي  لا  ينضب  .....

المهم  جيراني  موقع  إسلام  أون  لاين  موقع  ناجح  جداً  بكل  طاقمه  الساهر  عليه  و  التجربة  بالفعل  كانت  و  كأنني  أعرف  كل  من  بالموقع  من  خلال  حسن  المعاملة  و  الطريقة  التي  يتكلمون  مع  الضيف  إلى  درجة  تحس  أنك  من  الأسرة  و  ليس  ضيفاً  و  أكثر  شيء  سعة  صدورهم  و  كل  ما  أتمناه  لكل  الإخوة  هناك  هو  المزيد  من  التوفيق  لما  يحبه  الله  سبحانه  و  تعالى  و  يرضاه  ...




تابع القراءة... Résuméabuiyad

طبل الجامعة


الكل بطبيعة الحال يعرف أن الطبل إنجاز عربي محض و أخذته أوربا عن العرب و نقلته إلى العالم ، و إن أردتم التأكد من ذلك فعليكم بمراجعة الموسوعة البريطانية ....

على غير ذلك لقد صدقت شخصياً هذه الحكاية ، فالطبل بالفعل يحتل مكانة بارزة في كل مناسباتنا ، في الأفراح و الليالي الملاح ، و في المناسبات القومية و  الوطنية و الدينية و حتى السياسية ، بل تجدنا نقول عن ذلك السياسي إنه " طبل أجوف " أو عن ذلك المترشح للإنتخابات " طبل لحزبه " ، و لولا الطبل لما دبكت الأرجل و لما اجتمع الناس فيما سلف ، فله الفضل الأول في ازدهار سياحتنا الداخلية و الخارجية و ازدهار سمعتنا أمام العالم ...

و من حق الطبل علينا أن نخصص له عيداً قومياً ... فخيولنا العربية الأصيلة كانت تعشق الجموع بفرسانها في حروب العرب ضد أعداءها و صارت أيضاً ترقص على أنغام الطبل ...

بل إن الكثير " منهم " يقولون عن العرب : " يجمعهم الطبل و تفرقهم عصا " ،  فإذا كان مصيرنا إذن مرتبط بالطبل ، و إذا كان هو الذي يجمعنا ، فلماذا لا نجعله ، على الأقل ، شعاراً لجامعة الدول العربية ؟!!!!
تابع القراءة... Résuméabuiyad

ورقة مطر



جاء موسمي

و رحتُ لما عودتني عليه

أخذت فنجان قهوتي الصباحية

و دون تفكير وجدتُني

مطلة من وراء

الزجاج الشفاف لغرفتي

لمحتك ككل يوم من أيلول

ترفع رأسك

لتحييني

تبتل عيناك بحبات المطر

تمسحها

بأطراف أصابعك

تعاود الكرة

لتراني

و كأنه لأول مرة

تلوّح لي بيدك

و ثغرك يبتسم

آآه ... إبتسامتك

هي من شدت على قبضة النافذة

أفتحها أنا

أشاركك حبات الشتاء

تسقط على خدي

على أنفي

باردة

أُخْرجُ يدي

لأبادلك التلويح

تحت برودة أدفأت قلبينا

عند أول لقاء
تابع القراءة... Résuméabuiyad

الفيسبوك


ها النور طلع على كاع الرجال

و اغتصب المسكين السكات

زمان الذل مبقاه صبح محال

و لي بغا يدرك شي ، ترانو ما فات

ولي بغا حقو راه وقتو جا بالحلال

القفة عندنا كاملين من السوق تكون تقادات

الكبير يشرب ما بغا هادي شحال

و المسكين يشرب الماء مع الفتات

قلنا نصبرو على و عسى يبان الحق الزلال

الشيب طرطق ف الراس و الصحة فنات

ما بان لينا ما ظهر ما غطاه غربال

لي مشا للمقاطعة يدهن و يكره المؤسسات

الاعلام عمى راسو ما فرق بين المثقف وبين و زير ليها حمّال

هادي تلفزة مسيسة و هادي قناة هرمات

عيينا ما نصيحو مرة بالوراق مرة بالجرنال

جا الفيس بوك عرى الريوس و نزل الطاقيات

صبح كلامنا مسموع من تونس للخليج و شمل كل مجال

ما بقا حشوم ما بقى خوف ما بقا غير التهلال

من فواه لحرار شباب و شابات

كلنا يد وحدة يسار و يمين و كل من طل عليه هلال

هذا عربي هذا شلح ، هذا جبلي هذا ريفي ، هنا كل الحركات

اليوم الشارع دوى و نصدقوه إلا قال

الحرية و الكرامة و التسوية راها جات


سعاد صالح البدري16/०३/२०११
تابع القراءة... Résuméabuiyad

http://souadsaleh.jeeran.com/archive/2010/11/1295312.html

إسبانيا .. كفانا عداءً
تم فضح الجريدة الاسبانية " لبايس " حين تورطت في نشر صور أطفال فلسطينييين طالتهم أيادي الغدر التي تشبه أيادي التزوير الإسبانية من اليهود الصهاينة بغزة العزة في 29 يناير 2006 كما أكد القائد صائب عريقات أكبر المفاوضين الفلسطينيين ، و الصورة التي رافقت صور الشغب التي قام بها حفدة القردة الاسبان الذين أصبح شغلهم الشاغل " لماذا المغرب الحبيب يتمتع بالأمن و الأمان في ظل حكم ملكه الشاب ، ملك الشعب بكل شرائحه ، كما و أن الشغل ذاته أصبح شغل من يغيرون من طلتنا على واجهتين بحريتين ....
الصورة الأصلية للأطفال الفلسطينيين بالرابط أدناه و الأطفال بكلتا الصورتين بنفس الثياب :
 
و هنا كذلك نجدها ضمن مقالات موقع العنكبوت :
 
http://www.google.co.ma/imgres?imgurl=http://www.alankabout.com/images/anchors/1254207635245733600.jpg&imgrefurl=http://www.alankabout.com/categories/%25D9%2585%25D9%2584%25D9%2581%25D8%25A7%25D8%25AA-%25D9%2588%25D8%25AA%25D9%2582%25D8%25A7%25D8%25B1%25D9%258A%25D8%25B1/%25D9%2585%25D9%2584%25D9%2581%25D8%25A7%25D8%25AA-%25D9%2585%25D9%2587%25D9%2585%25D8%25A9/%25D8%25BA%25D8%25B2%25D8%25A9-%25D8%25AA%25D8%25AD%25D8%25AA-%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2582%25D8%25B5%25D9%2581.html&usg=__LM_JDyK0-PxheDVdK_1Z0cF_QP0=&h=238&w=300&sz=59&hl=ar&start=17&zoom=1&itbs=1&tbnid=won8tzge02_UTM:&tbnh=92&tbnw=116&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25A3%25D8%25B7%25D9%2581%25D8%25A7%25D9%2584%2B%25D8%25BA%25D8%25B2%25D8%25A9%2B%25D9%258A%25D9%2588%25D9%2585%2B29%2B%25D9%258A%25D9%2586%25D8%25A7%25D9%258A%25D8%25B1%2B%25D8%25A3%25D8%25AB%25D9%2586%25D8%25A7%25D8%25A1%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B9%25D8%25AF%25D9%2588%25D8%25A7%25D9%2586%26hl%3Dar%26sa%3DG%26gbv%3D2%26tbs%3Disch:1
 
و الصورة المزورة بالرابط التالي مرافقة لصور الشغب الذي طال تقريبا كل المصالح الإدارية بمدينة العيون المغربية
 
 
لإسبانيا و مواليها نقول : كفاك عداءً لنا و إن كانت الصحراء المغربية تهمك فلتراجعي ما تقوم به حركة إيتا على ترابك المزموع ، و إن كان يهمك المدنييون فلتفتي إلى ما تقومين به للجاليات المغاربية التي تبعثين بها على رأس كل شهر في صناديق مشمعة قصد دفن أهاليها لها و إن كان كذلك تهمك الصحراء كــ " مستعمرة مثلا " فما بالك لازلت تحتفظين بسبتة و مليلية إن كان بالفعل ضميرك حي إلى هذه الدرجة ...
 
و لكل الأمم التي تحارب الارهاب أو كما تسميه نقول " لماذا لا تبتون في هذا الارهاب الذي طال رقاب الأبرياء بوحشية و تمثيل للجثت ؟
 

تابع القراءة... Résuméabuiyad

نقط تتلاحم


نقط تتلاحم

دس الخفاش يديه في حروفي ، نزع بعض نقطها المهمة ، تكاثفت النقط و لم ترضَ إذلالاً ، خرجت من بين شقوق الحرمان ترمي أصابعه المقصوصة

سعاد صالح البدري
تابع القراءة... Résuméabuiyad