سارقو الأحلام








أيها المتكبرون
أيها المطلون علينا
من فوق أبراجكم العالية
بعيون شاخصة من حر الحقد
المحتقرون لشعوبكم
ستحصلون على ما جنيتم
بين دفتي الشوارع
أيها المتوضؤون بدماء الأوطان
أيها القابضون على ريح الغدر
يا معشر الفارين
من كراسي من ذهب
إلى مزابل
من صنع أزقة بالية 
جعلتها على مقاساتكم
أيها النائمون على أنات الفقراء
الساهرون على حياتكم الباذخة
الآكلون من عرق آباءنا
متى استعبدتم الناس
و قد ولدوا أحرارا
أيها الواهمون
الضاحكون على ذقون الرجال
المغامرون بما تملكون
السابحون في الماء العكر
المتواطؤون ، ...
أيها المنغمسون في وحل المذلة
الضاربون في جذور الغباء
كيف تفسرون نومكم على وسائد من صراخ شعوب مقهورة
كيف تردون على أسئلة المضطرين
و أنتم لا عيون لكم
و لا ألسنة تضيع وقتها
يا معشر القتل بمخالب السم
أيها الدافؤون في أفرشة الخيانة
أيتها النسور المحلقة في الضلال
كفاكم تحليقا بمطالبنا
كفاكم تضليلا لحقائقنا
لمشاعرنا
لسرقة قوت يومنا
أيها المتقاعسون مرضاة للات
أيها التابعون للهواء
من انتمائكم مجردون
يا يهود الولاء
المصافحون لأيادي قطعت أصابع بريئة
كم من حقول زرعتموها أشواكا
كم من آبار ملأتموها دماء
اليوم جاء دوركم لحصاد ما زرعتم
حصاد الرياح
قد حان الوقت لتخليكم على سيادتكم
فنحن اليوم الأسياد
أيها الضاربون في خصر الحرية
الراكبون على صهوة عصرنا
الواهمون
الموغلون في الشرك و إلهكم واحد
ها قد كثر عليكم عرقنا
المنتشر بالدروب و الأحياء
فهل لكم من طريقة لامتصاصه ؟؟
فاتكم قطار ذلك ...
أيها الظالمون ، المفسدون
السارقون 
الناهبون ، هاكم كل الألقاب
على حساب خيرات بلداننا
فهنيئا لكم بها
و باختياركم لخريفكم
و هنيئا لنا بربيعنا ، فشتان بين هذا و ذاك
نعم : لكم دينكم و لنا ديننا
من المحيط إلى الخليج
نصرخ دفاعا عن ضمائرنا
أيها الغافلون
لا نامت أعين الجبناء
أنتم السفاحون و كنا الضحايا
أيها السابحون في دموع اليتامى
أيها المستحمون في عبرات الثكالى
يا زمرة العبيد التّبّع
خطاؤون بلا توبة
إشربوا نخبكم الملطخ بنحْبنا
أسيادكم اختاروا لكم سجادا
بلون دماءنا
لتشاركوهم المشي عليه
أنتم مجرد فقاعات انتهت صلاحيتها بفعل العاصفة
من مجرد حفيف هواء الربيع
إستعملوا أسلحتكم و نحن سلميون
لن نستعير لا معاول و لا فؤوسا
فقط سنعض على حريتنا و كرامتنا و عدالتنا
بالنواجد
أيها المعبوث بكم في قمامات البلاط الأبيض
لا تحسبون أن التاريخ يسجل بطولاتكم المقعدة
على أرائكم الوثيرة
فالتاريخ يكره الروائح النتنة
المتعفنة
المسكوبة على على قلوب المحتاجين
كفاكم إسالة للدموع
نحن لنا صدور عارية
و قلوب خاشعة
و صرخة مدوية ، تزعزع عروشكم
فتفضلوا هذه مناسبتكم
نحن من صنعها
و نحن من انتظرها
فالأوراق الحمراء جاهزة
لكل من لم يتقن معاملتنا وسط حلبة الأوطان
تابع القراءة... Résuméabuiyad

سألني طفلي : ماذا أرسم ؟













سألني طفلي



ماذا أرسم ؟


هل أرسم نعشاً كبيراً ؟


قلت :


أرسمه يا حبيبي


بحجم غزة


يقضمها كلها


هي مرفوضة


فمرض التطبيع لا دواء له


مثل الحروق هو


عرى وجه العروبة


و نكس كل أعلامنا


أرسمه حبيبي


ليحتوي كل مدارس الصبر


و كل شوارع الرباط


كنا نريدها


و لكننا قليلون


أعطينا هذا الحي


و أهدينا تلك الديار


و لم نبقِ منها إلا جداراً


أرسمه حبيبي


بحجم الخيانة


ليأكل كل شيء من غزة


حتى حيواناتها لا نحتاجها


و ما حاجتنا و الإنسان بغزة رخيص


أرسمه حبيبي


بحجم الكراسي الوثيرة


و بطون خارج التغطية 


و نفط يسيل على بئر الخبز


ليحرقه بغزة


أرسمه حبيبي


أرسمه حبيبي نعشاً كبيراً

يكفي غزة كاملة


سعاد صالح البدري / في 20 دجنبر 2009



تابع القراءة... Résuméabuiyad

نبراس الذكرى











كما البلهاء ، كمن تبحث عن عطرها المفضل ، أو عن حرارة أثلجت روحها ذات لقاء

 ...
بنفس الطريق العامرة بكم ولجت المركز ، تحسست جوانب كراسي الساحة ، حواشي السلم ، 



لربما تلتصق بيدي رائحة عطر أحدكم أو إحداكم ، تخيلتنا جماعة تصعد سلم المطعم و جماعة لا تزال 


تدردش ، و عمار ينادي و يرحب ... خرجت بعيون شخصت و لم أرَ منكم أحدا ، توجهت إلى المركب ، 


هنا تلتقطون صورا للذكرى ، و أنا أودع انتصار و زاهر ...ما أحلاكم و ما أروعكم ، خرجت مبسوطة و أنا 


أجر تلابيب المحبة ممزوجة بشهامتكم ، إتجهت إلى المتحف و قبل أن أصل بابه قهقهت ضاحكة حتى 


سمعني القريبون مني و أنا أقول : " كل ممنوع مرغوب فيه " ، تذكرتكم و تذكرت محفوظ و مديرة 


المتحف تنادي " لا للتصوير " ههههه كما الأطفال فعلنا ، كلنا أخدنا الصور مصرين على المنهي عليه ،


 تذكرت مريم بعدستها و بيمناها لم تترك فرصة ، نزلت إلى الشاطىء ، تذكرت رائحة الربيع في كف 


أحمد و في إصابة سالم التي مازالت لم تطب بعد ، عاد المساء و بعد الغروب بقليل ، ذلك الغروب 


الذي جمعنا و نشدنا خلاله النشيد الوطني الذي ختمناه بعاش الشعب ههههه ، عدت أدراجي حتى 


ولجت الفندق و نزلت إلى المسبح ، هناك على بعض الكراسي جلسنا و تجاذبنا الكثير من الحديث ، 


دخلت الصالون و إذا بيعقوب منزوي في زاوية لوحده و لم أعلم ساعتها أنه أتى للقاء أيضا و أننا 


سنشاركه كل شيء ,,,,

كما الحمقاء ، حدثت نفسي :


ـ لماذا لم تغادري المدينة في آخر يوم اللقاء ؟؟؟


ردت علي نفسي قائلة و هي مبتهحة :


ـ لقد فزت بصلة الرحم في غيابهم .
تابع القراءة... Résuméabuiyad

كرامة بني يعرب من راحات أطفالنا






أمتي


لازلنا نبحث


عن سلام سجين في حرية المغتصب


و ليس في وجوهنا عيون


نحرث و نزرع


و ليس في أيدينا أصابع للحصاد


نرحل في أقلامنا


و الحبر هو زاد


المساكين من وطني


كالعادة


كيف لنا أن نحفر في جذور آباءنا ؟


و الصّلُّ أكل كل أظافرنا


بشراهة الحقد


انتظرنا ... و انتظرنا


حتى تأخر ضوء النهار


و موعد الحزن هو ما تبقى لنا


في أساطيل الدماء


لأصحاب لنا ، من غير ترابك


اليوم يا وطني


عرف أبناء أتاتورك


العروبة من بحر الموت


و جردوا حزننا و أسفنا


و دوامة ردود أفعالنا


و التهموا معنا مجاعة الحرية


العائدة من توابيت الحاجة


و الفقر


فعرت عيونهم علاقة البلدوزة


بمعولنا الخشبي


فعلم العالم ذات جرح


أن للجور قبور من رماد


و أن دماءنا هي العش الآمن للفرخ القادم


و لكل الطيور التي تحب الجراح


و يا ليت تلك الآلية الصامتة


لم تصارع يوماً آلية الحرب


فالعدو أخرج كل أوراقه


المختومة بمخالبه المسمومة


فعانقت الحرية الموانىء و هي تفور


كما عانقناها و المطارات نحن


فتوجت صدرها راحلة


لتدخل في أكثر من تابوت


و بقيت ريمُـنا الوديعة


محاصرة بين كلاب همجية


و خنازير داجنة


و نحن من موقعنا ... آه يا موقعنا


فضحت قلوبنا شوقها المر


لأن تتفجر الورود من الحجر


لتعود كرامتنا


فيا أيها المتوضؤون من وحل المفارقات


متى تزيلون أياديكم من فوق داخلنا


لتخلع سلالة الحجارة الكريمة


أسياد الكون


و تعيد كرامتنا الشامخة في الراحات


راحات أطفال وطني






سعاد صالح البدري

في 07/06/2010
تابع القراءة... Résuméabuiyad